آخر الأخبار

زيارة ماكرون للجزائر و أهم ملفاتها


الزيارة ماكرون للجزائر


الجميع يترقب الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر و ماذا في أجندتها و بدأ المحللون و المراقبون يثيرون بعض الملفات التي تتقاسمها كل من الجزائر و باريس كالحرب الأوكرانية الروسية و ملف الانتخابات في ليبيا و أزمة مالي و ملف مكافحة الإرهاب في الساحل و غيرها.

و زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر تدخل في إطار المصالح المشتركة للبلدين و أيضا للتشاور حول القضايا الدولية المشتركة و التي تهم البلدين. و الزيارة تأتي أيضا ضمن تقاليد إعتاد عليها رؤساء فرنسا بزيارة الجزائر بعد تنصيبهم على رأس الجمهورية الفرنسية.




الخلافات بين الجزائر و فرنسا


و تأتي هذه الزيارة التي ألحت عليها السلطات فرنسا و تأجلت عدة مرات حتى سمحت الظروف بذلك بعد تشنج في العلاقات بين البلدين إثر تصريحات و صفت ' بالغير المسؤولة ' من الرئيس الفرنسي و التي أساءت لتاريخ الجزائر العظيم و الذي استلزم تغير استراتيجية الجزائر اتجاه باريس. هذه من جهة أما من جهة أخرى فالزيارة تأتي كمحاولة لتعزيز الوجود الاقتصادي الفرنسي في الجزائري و الذي يعرف ركودا غير مسبوق في السنوات الأخيرة مما أفقد فرنسا مكانتها التجارية و الاقتصادية في الجزائر لصالح دول أخرى كالصين و تركيا. و أيضا خلافات أخرى تتعلق بالمسائل الجيوسياسية في منطقة الساحل و ليبيا.


الأسباب المحتملة للزيارة


و من هنا نكتشف السبب الرئيسي لزيارة الرئيس الفرنسي للجزائر و هو أزمة الغاز التي تعاني منها فرنسا كباقي دول أوروبا بعد تقلص الإمدادات من روسيا. وطبعا هناك أمور أخرى حساسة في العلاقات بين البلدين نذكر بعضها.


  1. الحرب الأوكرانية الروسية
  2. مصير اللغة الفرنسية بعد اعتماد الجزائر اللغة الإنجليزية في الأقسام الابتدائية.
  3. طرح الخلافات العالقة كملف الذاكرة.
  4. عودة الشركات الفرنسية للسوق الجزائرية.
  5. ملف مكافحة الإرهاب خاصة في الساحل الإفريقي
  6. ملف ليبيا و مالي

العلاقات الجزائرية الأوروبية


و الجزائر بمواردها الطبيعية و موقعها الاستراتيجي و سياستها الاقتصادية الجديدة استطاعت و في ظرف وجيز أن تسترجع ثقة العديد من الدول الكبرى و طورت معها علاقات تجارية و اقتصادية جد هامة و بدأت في مشارع كبرى باستثمارات ضخمة معها و عقدت اتفاقيات بمليارات الدولارات . أما بالنسبة لأوروبا فهي اليوم في أسوء حالاتها و هي تعاني نقصا مرعبا في الطاقة و بدأ اقتصادها ينهار بعد الحرب الأوكرانية و انعكاسات العقوبات عليها. فهي ترى اليوم الجزائر و بصفتها من أكبر الدول المصدرة للغاز أقرب وجهة يمكن اللجوء إليها في هذه الظروف الصعبة لتزويد دول أوروبا بما تحتاجه من الغاز الطبيعي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اقتصادها.
لذا أصبح من الضروري على فرنسا أن تكسب ود الجزائر في المنطقة خاصة بعد تعافيها أمنيا و اقتصاديا و استرجاعها مكانتها إقليميا و دوليا و بكل قوة و باتت قوة مؤثرة على المستوى الإقليمي و العربي و الإفريقي و حتى في العالم.



الوساطة الفرنسية بين الجزائر و المغرب


أما من ينتظر أن تلعب فرنسا دور الوساطة بين الجزائر و المغرب و خاصة الإخوة المغاربة الذين أثاروا هذه الاحتمالية على مواقعهم الإلكترونية فلا داعي للتفاؤل فنظرا لموقف الجزائر الواضح و الصارم في هذه القضية, و كذلك أسباب قطع العلاقات والتي يستحيل على المغرب معالجتها, و أيضا برودة العلاقات الفرنسية المغربية بعد عمليات التجسس على الرئيس ماكرون و أعضاء حكومته و التي ينفيها المغرب. هذا ما يمنع ماكرون من فتح هذا الملف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال